السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
17
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
بكفّيه ، ومرتفق بخدّيه ( 1 ) ، وزار على رأيه ، وراجع عن عزمه . وقد أدبرت الحيلة وأقبلت الغيلة ( 2 ) ، ولات حين مناص . وهيهات هيهات قد فات ما فات وذهب ما ذهب ، ومضت الدّنيا لحال بالها ( 3 ) * ( « فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ والأَرْضُ وما كانُوا مُنْظَرِينَ » ) * . ذكر ابن أبي الحديد اختلاف الرواية في بعض كلماتها مما يدل على أنه رآها في غير ( نهج البلاغة ) كما روى الآمدي فقرات منها في ( الغرر ) ص 87 في حرف الألف بلفظ إن المشدّدة وفي روايته زائدا على ما رواه الرضي رحمه اللَّه : « . . . دار شخوص ، ومحلَّة تنغيص ، ساكنها ظاعن ، وقاطنها باين ، وبرقها خالب . . . إلخ » وفيها أيضا « المتصدية للعيون » ورواية الرضي « المتصدية العنون » كما روى منها في حرف العين ص 180 وص 245 وسيأتي في الخطبة ( 194 ) أن ما رواه الرضي هنا وما رواه هناك خطبة واحدة .
--> ( 1 ) عاض على يديه : ندما ، وصافق بكفيه : أسفا ، ومرتفق بخديه : اي جاعل لهما على مرفقيه فكرا وهما ، والزاري : العائب . ( 2 ) الغيلة - هنا - : الشر . ( 3 ) ولات حين مناص : لا حرف نفي والتاء زائدة ولا يكون لات الَّا مع حين ، والمناص : المهرب ، وهيهات اسم للفعل ، ومعناه بعد والتاء فيها مفتوحة ، ومضت لحالها على طبيعتها لا على ما يريد أهلها .