السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

18

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

190 - ومن خطبة له عليه السّلام تسمّى القاصعة وهي تتضمن ذم إبليس على استكباره وتركه السجود لآدم عليه السلام ، وأنّه أول من أظهر العصبية وتبع الحميّة وتحذير الناس من سلوك طريقته . الحمد للَّه الَّذي لبس العزّ والكبرياء ، واختارهما لنفسه دون خلقه ، وجعلهما حمى وحرما على غيره ( 1 ) ، واصطفاهما لجلاله ، وجعل اللَّعنة على من نازعه فيهما من عباده ، ثمّ اختبر بذلك ملائكته المقرّبين ليميز المتواضعين منهم من المستكبرين ، فقال سبحانه وهو العالم بمضمرات القلوب ، ومحجوبات الغيوب : * ( إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ فَإِذا سَوَّيْتُه ونَفَخْتُ فِيه مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَه ساجِدِينَ فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ

--> ( 1 ) الحمى : المكان المحظور الذي لا يقرب ، والحرم : المحرم .