السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

16

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

والجامحة الحرون والمائنة الخئون ( 1 ) . والجحود الكنود ، والعنود الصّدود ، والحيود الميود ( 2 ) . حالها انتقال ، ووطأتها زلزال ، وعزّها ذلّ ، وجدّها هزل ، وعلوّها سفل . دار حرب وسلب ، ونهب وعطب ( 3 ) . أهلها على ساق وسياق ، ولحاق وفراق ( 4 ) . قد تحيّرت مذاهبها ، وأعجزت مهاربها ( 5 ) ، وخابت مطالبها . فأسلمتهم المعاقل ، ولفظتهم المنازل ، وأعيتهم المحاول ( 6 ) . فمن ناج معقور ، ولحم مجزور ، وشلو مذبوح ، ودم مسفوح ( 7 ) . وعاضّ على يديه ، وصافق

--> ( 1 ) الجامحة : الصعبة ، والحرون : التي تمتنع من السير عندما تقاد أو تضرب لتسير ( 2 ) الجحود : ناكر الحق مع العلم به والكنود : كافر النعمة ، والعنود : شديدة العناد ، والصدود : كثيرة الصد والهجران والحيود : مبالغة في الحيد وهو الميل ، والميود : من ماد إذا اضطرب ( 3 ) الحرب - بالتحريك - سلب المال ، والعطب الهلاك . ( 4 ) القيام على ساق : الاستعداد والتهيؤ فهم بين متهيء منتظر للممات وبين من هو في حالة سياق وهو الشروع في نزع الروح من البدن ، واللحاق بالماضين ، والفراق للباقين . ( 5 ) تحير المذاهب : حيرة الناس فيها ، واعجزت مهاربها اي اعجزت الناس الهروب . ( 6 ) المحاول : المطالب . ( 7 ) المعقور : المجروح ، والمجزور : المقتول ، والشلو : العضو من الميت أو القتيل ، ومسفوح : مسفوك .