السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

15

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

سلف خلفا ، ومن كلّ مخالف موافقا . أيقظوا بها نومكم ، واقطعوا بها يومكم . وأشعروها قلوبكم ، وارحضوا بها ذنوبكم ( 1 ) ، وداووا بها الأسقام ، وبادروا بها الحمام . واعتبروا بمن أضاعها ، ولا يعتبرنّ بكم من أطاعها ( 2 ) . ألا فصونوها وتصوّنوا بها ، وكونوا عن الدّنيا نزّاها ، وإلى الآخرة ولَّاها ( 3 ) . ولا تضعوا من رفعته التّقوى ، ولا ترفعوا من رفعته الدّنيا . ولا تشيموا بارقها ( 4 ) ولا تستمعوا ناطقها ، ولا تجيبوا ناعقها . ولا تستضيئوا بإشراقها ، ولا تفتنوا بأعلاقها ، فإنّ برقها خالب ( 5 ) ونطقها كاذب . وأموالها محروبة . وأعلاقها مسلوبة . ألا وهي المتصدّية العنون ( 6 ) ،

--> ( 1 ) ارحضوا : اغسلوا ومنه ثوب رحيض ومرحوض أي مغسول . ( 2 ) اعتبروا بمن أضاعها من الأشقياء قبل أن تكونوا مثلهم فيعتبر بكم من اطاعها اي لازمها من الأتقياء . ( 3 ) صونوها : احفظوها ، وتصونوا : تحفظوا ، والنزاه جمع نازه وهو العفيف والولاه جمع واله وهو المشتاق . ( 4 ) شام البرق : نظر إليه اين يمطر ، والبارق السحاب . ( 5 ) الأعلاق : جمع علق - بالكسر - أي النفيس ، وخالب : خادع . ( 6 ) محروبة : منهوبة ، المتصدية : التي تعرض نفسها ، والعنون من عن الشيء إذا عرض .