السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

102

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

ورجل سمع من رسول اللَّه شيئا لم يحفظه على وجهه فوهم فيه ( 1 ) ولم يتعمّد كذبا فهو في يديه ويرويه ويعمل به ويقول أنا سمعته من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فلو علم المسلمون أنّه وهم فيه لم يقبلوه منه ، ولو علم هو أنّه كذلك لرفضه . ورجل ثالث سمع من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله شيئا يأمر به ثمّ نهى عنه وهو لا يعلم ، أو سمعه ينهى عن شيء ثمّ أمر به وهو لا يعلم ، فحفظ المنسوخ ولم يحفظ النّاسخ ، فلو علم أنّه منسوخ لرفضه ، ولو علم المسلمون إذ سمعوه منه أنّه منسوخ لرفضوه . وآخر رابع لم يكذب على اللَّه ولا على رسوله ، مبغض للكذب خوفا من اللَّه وتعظيما لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ولم يهم ، بل حفظ ما سمع على

--> ( 1 ) وهم : غلط وأخطأ