السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

101

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

وإنّما أتاك بالحديث أربعة رجال ليس لهم خامس : رجل منافق مظهر للإيمان ، متصنّع بالإسلام لا يتأثّم ولا يتحرّج ( 1 ) ، يكذب على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله متعمّدا ، فلو علم النّاس أنّه منافق كاذب لم يقبلوا منه ولم يصدّقوا قوله ، ولكنّهم قالوا صاحب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله رأى وسمع منه ولقف عنه ( 2 ) فيأخذون بقوله ، وقد أخبرك اللَّه عن المنافقين بما أخبرك ، ووصفهم بما وصفهم به لك ، ثمّ بقوا بعده عليه وآله السّلام فتقرّبوا إلى أئمّة الضّلالة والدّعاة إلى النّار بالزّور والبهتان ، فولَّوهم الأعمال وجعلوهم حكَّاما على رقاب النّاس ، وأكلوا بهم الدّنيا . وإنّما النّاس مع الملوك والدّنيا إلَّا من عصم اللَّه فهو أحد الأربعة ( 3 ) .

--> ( 1 ) لا يتأثم اي لا يخاف الاثم ، ولا يتحرج لا يخشى الوقوع في الحرج وهو الجرم . ( 2 ) تناول واخذ عنه . ( 3 ) فهو اي من عصم اللَّه أحد الأربعة وهو خيرهم أي الرابع .