السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

93

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

نفسه ( 1 ) واستحقّوا منه ما أعدّ لكم بالتّنجّز لصدق ميعاده ( 2 ) والحذر من هول معاده . ( منها ) جعل لكم اسماعا لتعي ما عناها ، وأبصارا لتجلو عن عشاها ( 3 ) وأشلاء جامعة لأعضائها ، ملائمة لأحنائها ( 4 ) . في تركيب صورها ، ومدد عمرها ، بأبدان قائمة بأرفاقها ( 5 ) وقلوب رائدة لأرزاقها ، في مجلَّلات نعمه ( 6 ) وموجبات مننه ، وحواجز عافيته ، وقدّر لكم أعمارا سترها عنكم ، وخلَّف لكم عبرا من آثار الماضين قبلكم ، من

--> ( 1 ) حذرنا نفسه سبحانه ان نتعرض لمعصيته فنستحق عقبه ، وكنه ذلك : غايته ونهايته . ( 2 ) تنجز الحاجة : طلب تعجيلها ، وتنجز ما وعد الله بالعمل له . ( 3 ) تعي : تحفظ ، وعناها : أهمها ، وتجلو : تكشف ، والعشا : عدم الابصار ليلا . ( 4 ) الأشلاء جمع شلو وهو العضو ، والاحناء جمع حنو : ما اعوج من البدن ، وملائمة الأعضاء لها : تناسبها مع البدن . ( 5 ) الارفاق جمع رفق - بالكسر - المنفعة أو ما يستعان به عليها ، ورائدة : طالبة . ( 6 ) مجللات نعمه : اي العامة من قولهم : سحاب مجلل إذا طبق لأرض ، وحواجز : موانع ، اي في عافية تحجز عنكم المضار .