السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
92
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
واعية ، وآراء عازمة ، وألبابا حازمة ( 1 ) ، فاتّقوا الله تقيّة من سمع فخشع ، واقترف فاعترف ووجل فعمل ، وحاذر فبادر ، وأيقن فأحسن ، وعبّر فاعتبر ، وحذّر فازدجر ( 2 ) ، وأجاب فأناب ، ورجع فتاب ، واقتدى فاحتذى ، وأري فرأى ( 3 ) . فأسرع طالبا ، ونجا هاربا ، فأفاد ذخيرة ( 4 ) وأطاب سريرة ، وعمر معادا ، واستظهر زادا ( 5 ) . ليوم رحيله ، ووجه سبيله ، وحال حاجته ، وموطن فاقته ، وقدّم أمامه لدار مقامه ، فاتّقوا الله عباد الله جهة ما خلقكم له ( 6 ) . واحذروا منه كنه ما حذّركم من
--> ( 1 ) صائبة : غير خاطئة ، وشافية : تبرأ من مرض الجهل ، والواعية : الحافظة ، والعازمة : ذات العزم ، والألباب : العقول ، والحازمة : ذات الحزم ، وحزم الرجل : ضبط أموره . ( 2 ) اقترف : اكتسب ، ووجل : خاف ، وبادر : سارع ، وعبر : أرى ، العبرة وهي الموعظة ، وازدجر : امتنع . ( 3 ) أناب : أي ورجع ، واحتذى : شاكل بين عمله وعمل مقتداه ، وأري فرأي : أي بصر بما يراد منه فأبصر . ( 4 ) أفاد اي استفاد . ( 5 ) استظهر اي حمل . ( 6 ) الجهة : الجانب منصوبة بفعل مقدر تقديره اقصدوا جهة ما خلقتم له .