السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
89
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
واطمأنّ ناكرها ، قمصت بأرجلها ، وقنصت بأحبلها ( 1 ) . وأقصدت بأسهمها . وأعلقت المرء أوهاق المنيّة ( 2 ) . قائدة له إلى ضنك المضجع ، ووحشة المرجع ، ومعاينة المحلّ ، وثواب العمل . وكذلك الخلف يعقب السّلف ، لا تقلع المنيّة اختراما ، ولا يرعوي الباقون اجتراما ( 3 ) . يحتذون مثالا ، ويمضون أرسالا ، إلى غاية الانتهاء ، وصيّور الفناء ( 4 ) حتّى إذا تصرّمت الأمور ، وتقضّت الدّهور ، وأزف النّشور ( 5 ) أخرجهم من ضرائح
--> ( 1 ) انس نافرها : اي انس بها من كان نافرا بعقله عنها ، وناكرها : الجاهل بها وقمص الفرس : أي استن وهو ان يرفع يديه ويطرحها معا ونزل اليدين منزلة الأرجل لأنها تمشي على جميعها ، وتروى « بارحلها » - بالحاء - جمع رحل ، وقنصت : اصطادت . ( 2 ) اقصدت : قتلت مكانها من غير تأخير ، وعلقت به : ربطت بعنقه والاوهاق جمع وهق - بالتحريك والتسكين - الحبال . ( 3 ) لا تقلع : لا تترك ، والاخترام : اذهاب الأنفس واستئصالها ، ولا يرعوي : لا يكف ، والاجترام : افتعال من الجرم . ( 4 ) يحتذون : يقتدون ، واصله من حذو النعل بالنعل إذا قدرت كل واحد منها إلى صاحبها ، وارسالا جمع رسل : القطيع من الغنم والإبل وصيور الامر - كتنور - مصيره وما يؤل اليه . ( 5 ) ازف : قرب .