السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

8

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

وصدر هذا الكلام - كما يقول الرضي - مرويّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ( 1 ) وتممه أمير المؤمنين عليه السّلام من قوله : « ولا يجمعهما غيرك » . . . إلخ . وهذا الدعاء دعا به أمير المؤمنين عليه السّلام بعد وضع رجله في الركاب من منزله بالكوفة متوجها إلى الشام لحرب معاوية وأصحابه رواه كل من أعثم الكوفي في ( الفتوح ) : ج 2 ص 461 ، ونصر بن مزاحم في كتاب ( صفين ) وذكره غيره من رواة السير ( 2 ) . قال نصر : لما وضع علي عليه السّلام رجله في ركاب دابته يوم خرج من الكوفة إلى صفّين قال : باسم الله ، فلما جلس على ظهرها قال : ( * ( سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وما كُنَّا لَه مُقْرِنِينَ ، وإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ ) * ) اللهم إني أعوذ بك . . إلى آخر الفصل وزاد فيه نصر بعد قوله عليه السلام : وكآبة المنقلب ( والحيرة بعد اليقين ) ( 3 ) . وفي كتاب : « دعائم الإسلام » للقاضي النعمان : ج 1 ص 347 ، قال : وعن علي عليه السّلام أنه كان إذا برز للسفر قال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده ، وأن محمدا عبده ورسوله ، الحمد لله الذي هدانا للاسلام ، وجعلنا من خير أمة أخرجت للناس ، سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب ، وسوء المنظر في الأهل والمال والولد ، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل والمستعان على الأمر أطولنا البعيد ، وسهل لنا الحزونة ، واكفنا المهم ، إنك على كل شيء قدير .

--> ( 1 ) انظر : ( تهذيب اللغة ) للأزهري : ج 3 ص : 153 مادة : « وعث » و ( رياض الصالحين ) للنووي : ص 197 الحديث 975 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : م 1 ص 277 . ( 3 ) صفين 132 .