السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

79

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

مضين من النهار فإنك إن سرت في هذه الساعة أصابك وأصحابك أذى وضر شديد ، وإن سرت الساعة التي أمرتك بها ظفرت وظهرت ، وأصبت ما طلبت ، فقال له علي عليه السّلام : أتدري ما في بطن فرسي أذكر هو أم أنثى قال : إن حسبت علمت ، فقال علي عليه السّلام : من صدقك بهذا فقد كذب بالقرآن قال الله تعالى : ( * ( إِنَّ الله عِنْدَه عِلْمُ السَّاعَةِ ويُنَزِّلُ الْغَيْثَ ويَعْلَمُ ما فِي الأَرْحامِ . . ) * ) الآية ( 1 ) . ثم قال عليه السّلام : « إنّ محمدا صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ما كان يدعي علم ما ادعيت علمه ، أتزعم إنك تهدي إلى الساعة التي يصيب النفع من سار فيها ، وتصرف عن الساعة التي يحيق السوء بمن سار فيها ، فمن صدقك بهذا فقد استغنى عن الاستعانة با لله جلّ ذكره في صرف المكروه عنه ، وينبغي للموقن بأمرك أن يوليك الحمد دون الله جل جلاله ، لأنك بزعمك هديته إلى الساعة التي يصيب النفع من سار فيها ، وصرفته عن الساعة التي يحيق السوء بمن سار فيها فمن آمن بك في هذا لم آمن عليه أن يكون كمن اتخذ من دون الله ندا ، اللهم لا طير إلا طيرك ، ولا ضر إلا ضرك ولا إله غيرك » . ثم قال : « نخالف ونسير في الساعة التي نهيتنا عنها » ثم أقبل على الناس فقال : « أيها الناس إياكم والتعلم للنجوم إلا ما يهتدى به من ظلمات البر والبحر ، إنما المنجم كالكاهن ، والكاهن كالكافر ، والكافر في النار ، أما والله لئن بلغني أنك تعمل بالنجوم لأخلدنك في السجن أبدا ما بقيت ، ولأحرمنك العطاء ما كان لي من سلطان » . ثم سار في الساعة التي نهاه عنها المنجم فظفر وظهر ثم قال : لو سرنا في الساعة التي أمرنا بها المنجم لقال الناس : سار في الساعة التي أمره بها المنجم

--> ( 1 ) لقمان ، 34 .