السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
80
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
فظفر وظهر ، أما انه ما كان لمحمد صلَّى الله عليه وآله وسلَّم منجم ، ولا لنا من بعده حتى فتح الله لنا بلاد كسرى وقيصر ، أيها الناس توكلوا على الله وثقوا به فإنه يكفي ممن سواه ( 1 ) . وللسيد ابن طاوس رفع الله درجته ، رأى في تضعيف هذه الرواية ، وإن كان لا يؤخذ بظاهرها - إن صحّت - ذكر ذلك في كتاب ( فرج المهموم في تاريخ علماء النجوم ) ص 57 - 59 وأنا الخص لك ذلك : 1 - إن في طريق هذه الرواية من لا يمكن التعويل عليه كعمر بن سعد بن أبي وقاص قاتل الحسين عليه السّلام . 2 - لو صحت هذه الرواية لحكم أمير المؤمنين عليه السّلام إما بكونه مرتدا عن فطرة فيقتل ، أم عن غير فطرة فيتوب ، فإن امتنع يقتل ، والرواية لم تشر إلى شيء من ذلك . 3 - إن أمير المؤمنين عليه السّلام : لم يبعده ولم يعزره بل قال سيروا على اسم الله . 4 - جاء في الأدعية المأثورة : التعوذ من السحر والكهانة فلو كان التنجيم كذلك لتضمنته الأدعية . 5 - جاء في صفات رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أنه لم يكن ساحرا ولا كاهنا ولم يرد في صفاته أنه غير عالم بالنجوم . وأنا أجمل لك ما قيل في ذلك : 1 - إن عمر بن سعد المذكور في طريق الرواية لم يكن عمر بن سعد بن أبي وقاص المباشر لقتال الحسين عليه السّلام ، وإنما هو عمر بن سعد بن سعد
--> ( 1 ) شرح النهج للحديدي : م ص 203 .