السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

76

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

قال أبو الفرج : هذا غلط ( يعني من الراوي ) إنما هو الوذام التربة . ثم رواه أبو الفرج بسند آخر عن السعدي عن أبيه وذكر آخره على الوجه التالي : « والله لأن بقيت لانفضها نقض القصاب الوذام التربة » . وقد روى هذا الكلام الأزهري في « تهذيب اللغة » : ج 15 ص 27 مادة ( وذم ) وأبو عبيد القاسم بن سلام في « غريب الحديث » . وابن دريد في ( المؤتلف والمختلف ) وأبو موسى محمد بن أبي المديني الأصبهاني فيما استدركه على ( الجمع بين الغريبين ) ( 1 ) وأبو هلال العسكري في ( جمهرة الأمثال ) ج 1 ص 165 ، وفيها قال علي رضي الله عنه : « لانفضنهم نفض الجزار الوذام التربة » فقلبه أصحاب الحديث فقالوا : التراب الوذمة . 76 - ومن كلمات كان يدعو بها عليه السّلام اللَّهم اغفر لي ما أنت أعلم به منّي ، فإن عدت فعد عليّ بالمغفرة ، اللَّهمّ اغفر لي ما وأيت من نفسي ولم تجد له وفاء عندي ( 2 ) ، اللَّهمّ اغفر لي ما تقرّبت به إليك بلساني ثمّ خالفه قلبي ، اللَّهمّ اغفر لي رمزات الألحاظ ، وسقطات الألفاظ ، وشهوات الجنان ، وهفوات اللَّسان ( 3 ) .

--> ( 1 ) انظر ( النهاية ) لابن الأثير : ج 1 ص 185 ونقل هناك تفسير الأصمعي لهذا الكلام . ( 2 ) وأيت : وعدت ، وأي كوعي : أي وعد . ( 3 ) رمزات الالحاظ : الإشارة بها ، وسقطات الالفاظ : لغوها ، والجنان : القلب ، والهفوات جمع هفوة وهي الزلة .