السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

77

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

روى أبو عثمان الجاحظ آخر هذا الدعاء في ( المائة المختارة ) من قوله عليه السّلام : « اللَّهم اغفر لي رمزات الألحاظ » إلى آخر ما ذكر الشريف في هذا الموضع . ولا يهمنا أن لا يثبت هذا الدعاء لأمير المؤمنين عليه السّلام فلنا فيما روى من أدعيته سلام الله عليه في كتب الفريقين ما يغنى عن هذه السطور الأربعة ، على أنها ثابتة الورود قبل الرضي كما يرى في نقل الجاحظ لبعضها . 77 - ومن كلام له عليه السّلام قاله لبعض أصحابه ( 1 ) لما عزم على المسير إلى الخوارج فقال له : يا أمير المؤمنين : إن سرت في هذا الوقت خشيت أن لا تظفر بمرادك من طريق علم النجوم ، فقال عليه السّلام : أتزعم أنّك تهدي إلى السّاعة الَّتي من سار فيها صرف عنه السّوء . وتخوّف من السّاعة الَّتي من سار فيها حاق به الضّرّ ( 2 ) . فمن صدّق بهذا فقد كذّب القرآن واستغنى عن الإعانة با لله في نيل المحبوب ودفع المكروه . وتبتغي في قولك للعامل بأمرك أن يوليك الحمد دون ربّه لأنّك بزعمك أنت هديته إلى السّاعة الَّتي نال فيها النّفع وأمن الضّرّ .

--> ( 1 ) قيل : هو عفيف بن قيس أخو الأشعث بن قيس . ( 2 ) حاق به الضر : أحاط .