السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

68

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

الحسن والحسين عليهما السّلام ، إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فكلَّماه فيه فخلَّى سبيله . فقالا له : يبايعك يا أمير المؤمنين فقال عليه السّلام : أو لم يبايعني بعد قتل عثمان لا حاجة لي في بيعته . إنّها كف ( 1 ) يهوديّة ، لو بايعني بكفّه لغدر بسبته ( 2 ) ، أما إنّ له إمرة كلعقة الكلب أنفه ، وهو أبو الأكبش ( 3 ) الأربعة ، وستلقى الأمّة منه ومن ولده يوما أحمر . روى طرفا من هذا الكلام قبل الرضي ابن سعد في ( الطبقات ) ج 1 في ترجمة مروان ، والبلاذري في ( أنساب الأشراف ) بترجمة أمير المؤمنين ص 361 ط الأعلمي ورواه بعده الزمخشري في ( ربيع الأبرار ) الورقة 37 من الجزء الأول ( مخطوطة مكتبة كاشف الغطاء ) وسبط ابن الجوزي في ( تذكرة الخواص ) ص 78 باختلاف يسير ، وجاء في ( النهاية في غريب الحديث ) لابن الأثير ج 1 ص 67 في حديث علي « أما إنّ له إمرة كلعقة الكلب ابنه ) ومع ملاحظة أن الرضي رواها » كلعقة الكلب أنفه « تعرف أنّ ابن الأثير أنفرد بمصدر . وقال ابن أبي الحديد في ( شرح نهج البلاغة ) م 2 ص 53 : قد روى هذا الخبر من طرق كثيرة ورويت فيه زيادة لم يذكرها صاحب ( نهج البلاغة ) وهي

--> ( 1 ) كف يهودية : أي غادره . ( 2 ) السبت - بالفتح - الاست وهو مما يحرص الانسان على اخفائه فكنى به عن الغدر الخفي . ( 3 ) الاكبش جمع كبش وهو من القوم رئيسهم ، واليوم الأحمر : الشديد