السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

69

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

قوله عليه السّلام في مروان : « يحمل راية ضلالة بعد ما يشيب صدغاه ، وان له امرة » . إلى آخر الكلام . فترى ابن أبي الحديد هنا ينص على تواتر هذا الخبر ، وكثرة طرقه ، وروى الزيادة التي لم يروها الرضي ولكنه لم يذكر المصادر لشهرة هذا الكلام . هذا وقد ذكر ابن واضح في تاريخه ج 2 ص 168 بيعة مروان لأمير المؤمنين عليه السّلام بعد قتل عثمان فإنه بعد أن ذكر بيعة المهاجرين والأنصار لأمير المؤمنين عليه السّلام قال : بايع الناس إلا ثلاثة نفر من قريش : مروان بن الحكم ، وسعيد بن العاص ، والوليد بن عقبة ، وكان لسان القوم ، فقال : يا هذا إنك قد وترتنا جميعا ، أما أنا فقتلت أبي صبرا يوم بدر ، وأما سعيد فقتلت أباه يوم بدر ، وأما مروان فشتمت أباه ، وعبت على عثمان حين ضمه إليه . . فتبايعنا على أن تضع عنا ما أصابنا ، وتبقي لنا ما في أيدينا ، وتقتل قتلة صاحبنا فغضب علي عليه السّلام وقال : أما ما ذكرت من وتري إياكم فالحق وتركم ، وأما وضعي عنكم عما في أيديكم فليس لي أن أضع حق الله ، وأما إعفائي عما في أيديكم فما كان لله وللمسلمين فالعدل يسعكم ، وأما قتلي قتلة عثمان فلو لزمني قتلهم اليوم لزمني قتالهم غدا ، ولكن لكم أن أحملكم على كتاب الله وسنة نبيه فمن ضاق عليه الحق فالباطل عليه أضيق ، فان شئتم فالحقوا بملاحقكم ، فقال مروان : بل نبايعك ، ونقيم معك فترى ونرى أه وهذا ما أشار اليه عليه السّلام بقوله : أو لم يبايعني بعد قتل عثمان . وفي رواية القطب الراوندي في « الخرائج والجرائح » ان ابن عباس تشفع به أيضا ، وأن أمير المؤمنين عليه السّلام قال له لمّا خلى سبيله : هيه يا بن الحكم خفت على رأسك أن يقع في هذه المعمعة كلا والله حتى يخرج من صلبك فلان وفلان ( وجعل يعدد من ولي الأمر من أبنائه ) يسومون هذه الأمة خسفا ، ويسقونها كأسا مصبره .