السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

62

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

69 - ومن خطبة له عليه السّلام أمّا بعد يا أهل العراق فإنّما أنتم كالمرأة الحامل حملت فلمّا أتمّت أملصت ( 1 ) ومات قيّمها وطال تأيّمها وورثها أبعدها ( 2 ) أما والله ما أتيتكم اختيارا ولكن جئت إليكم سوقا ( 3 ) ولقد بلغني أنّكم تقولون عليّ يكذب ، قاتلكم الله فعلى من اكذب . أعلى الله فأنا أوّل من آمن به ، أم على نبيّه فأنا أوّل من صدّقه . كلَّا والله ولكنّها لهجة غبتم عنها ( 4 ) ولم تكونوا من أهلها . ويلمّه ( 5 ) كيلا بغير ثمن ( 6 ) لو كان له وعاء ، * ( ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأَه بَعْدَ حِينٍ ) * . هذا مختار خطبة خطب بها عليه السّلام بعد صفين ، وقد روى طرفا منها ابن

--> ( 1 ) أملصت : القت حملها ميتا . ( 2 ) القيم : الزوج ، والتأيم : الخلو من الزوج ويقال امرأة أيم ورجل أيم يتساوى بذلك المذكر والمؤنث . ( 3 ) أي ساقتني الضرورة إليكم بسبب نكث أصحاب الجمل . ( 4 ) لهجة : نوع من الكلام لم تحضروه ولستم من أهله . ( 5 ) ويلمه : تكتب موصولة كما في الصورة ، وأصل الكلمة ويل أمه ، كلمة تقال في مقام المدح وان كان وضعها لضده ، وقد يجاء بها للتعجب . والضمير إلى ما دل عليه معنى الكلام من العلم . ( 6 ) كيلا منصوب لأنه مصدر في موضع الحال ، والمعنى أكيل لكم الحكمة والعلم كيلا ولا أطلب ثمنا .