السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

59

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

67 - ومن كلام له عليه السّلام في ذم أصحابه كم أداريكم كما تدارى البكار العمدة ( 1 ) . والثّياب المتداعية ( 2 ) . كلَّما حيصت من جانب تهتّكت من آخر ( 3 ) أكلما أطلّ عليكم منسر من مناسر أهل الشّام أغلق كلّ رجل منكم بابه وانجحر انجحار الضّبّة في جحرها والضّبع في وجارها ( 4 ) . الذّليل والله من نصرتموه . ومن رمى بكم فقد رمى بأفوق ناصل ( 5 ) . وإنّكم والله لكثير في الباحات ( 6 ) قليل تحت الرّايات ، وإنّي لعالم بما يصلحكم ويقيم أودكم ( 7 ) ولكنّي لا أرى إصلاحكم بإفساد نفسي ، أضرع الله

--> ( 1 ) البكار - ككتاب - جمع بكر : الفتى من الإبل ، والعمد - بفتح فكسر - : انفضخ رأس سنامها من الركوب ، وظاهره سليم . ( 2 ) المتداعية : الخلقة المتخرقة ، ومداراتها : استعمالها بالرفق التام . ( 3 ) حيصت : خيطت ، وتهتكت : انخرقت . ( 4 ) المنسر - كمجلس - القطعة من الجيش تمر أمام الجيش الكثير ، وأطل : أشرف وانجحر - بتقديم الجيم - دخل الجحر ، والوجار - بالكسر - جحر الضب وغيره . ( 5 ) تقدم تفسيره في الخطبة رقم ( 29 ) . ( 6 ) الباحات : الساحات . ( 7 ) الأود - بفتح الواو - الاعوجاج .