السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
60
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
خدودكم ( 1 ) . وأتعس جدودكم ( 2 ) لا تعرفون الحقّ كمعرفتكم الباطل ، ولا تبطلون الباطل كإبطالكم الحقّ . روى أول هذه الخطبة - قبل الرضي - البلاذري في ( أنساب الأشراف ) : ص 438 ط : الأعلمي بترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام . ويظهر من رواية ابن واضح لها في ( التاريخ ) : ج 2 ص 184 أنها من جملة الخطب التي خطبها عليه السّلام في غارة النعمان بن بشير على عين التمر وقد أشرنا إلى القصة عند القول في مصادر الخطبة ( 39 ) وهي قوله عليه السّلام : « منيت بمن لا يطيع إذا أمرت . . . » إلخ . 68 - وقال عليه السّلام في سحرة اليوم الذي ضرب فيه ( 3 ) ملكتني عيني وأنا جالس ( 4 ) فسنح لي رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، فقلت : يا رسول الله ما ذا لقيت من أمّتك من الأود واللَّدد فقال : ادع عليهم ، فقلت : أبدلني الله بهم خيرا منهم وأبدلهم بي شرّا لهم منّي . قال الرضي رحمه الله : « يعني بالأود الاعوجاج وباللدد الخصام وهذا من أفصح الكلام » .
--> ( 1 ) أضرع خدودكم : أذل وجوهكم ، يقال ضرع فلان ذل . وأضرعه غيره : أذله ، ( 2 ) التعس : الهلاك ، والجدود : الحظوظ والمعنى حط من حظوظكم . ( 3 ) السحرة - بضم السين المهملة - السحر الأعلى من آخر الليل . ( 4 ) ملكتني عيني : أخذني النوم . وسنح لي : مر بي كما يسنح الظباء والطير .