السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
56
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
ونرى أن من نافلة القول تكثير المصادر على اثبات قول الأنصار « منا أمير ومنكم أمير » . ( 4 ) ) * أما إنهم احتجوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة ، فهو من الأمور الثابتة التي لا تحتاج إقامة الأدلة وتكثير الشواهد وقد تكرر ذلك منه عليه السّلام وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله في الحكمة رقم ( 190 ) عند قوله عليه السّلام : « وا عجبا أتكون الخلافة بالصحابة ولا تكون بالصحابة والقرابة » فإلى هناك والله الموفق . 66 - ومن كلام له عليه السّلام لما قلد محمد بن أبي بكر مصر فملكت عليه فقتل وقد أردت تولية مصر هاشم بن عتبة ، ولو ولَّيته إيّاها لما خلَّى لهم العرصة ، ولا أنهزهم الفرصة ، بلا ذمّ لمحمّد بن أبي بكر ( 1 ) ، فلقد كان إليّ حبيبا ، وكان لي ربيبا . كان عليه السّلام قد ولى محمد بن أبي بكر مصر ، فلما اضطرب الامر عليه بعد صفين وقوي أمر معاوية طمع في مصر . وقد كان عمرو بن العاص بايعه على أن يكون معه في قتال علي ، ويكون مصر له طعمة ، فبعثه إليها بعد صفين
--> ( 1 ) لما يتوهم من المدح لعتبة .