السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

51

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

وقلقلوا الأسياف في الاغماد قبل السلة ( 1 ) وانظروا الخزر ، واطعنوا الشزر ( 2 ) ، كافحوا بالظبا ، وصلوا السيوف بالخطا ( 3 ) ، والنبال بالرماح ، وأعيدوا الكرّ ، واستحيوا من الفر ، فإنه عار في الاعقاب ، ونار يوم الحساب ، فطيبوا عن أنفسكم نفسا ( 4 ) ، وامشوا إلى الموت مشيا سجحا ( 5 ) ، فإنكم بعين الله عز وجل ، ومع أخي رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، وعليكم بهذا السرادق الادلم ، والرواق المظلم ، فاضربوا ثبجه ( 6 ) ، فان الشيطان راقد في كسره ، نافشا حضنيه ، مفترشا ذراعيه ، قد قدم للوثبة يدا ، وأخر للنكوص رجلا ( 7 ) ، فصمدا صمدا ( 8 ) ، حتى ينجلي لكم عمود الحق ( 9 ) ، ( * ( وأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ والله مَعَكُمْ ولَنْ

--> ( 1 ) مخافة ان تستعصي من الخروج عند السل . ( 2 ) الخزر - محركة - النظر كأنه من أحد الشقين وهو علامة الغضب . والشزر - بالفتح - الطعن في الجوانب يمينا وشمالا . ( 3 ) الظبا جمع ظبة : حد السيف وقوله عليه السّلام : ( وصلوا السيوف بالخطا ) إذا قصرت سيوفكم عن الوصول إلى أعدائكم فصلوها بخطاكم . ( 4 ) اي ابذلوا نفوسكم عن رضى وطيب خاطر . ( 5 ) السجح « بضمتين » : السهل اللين . ( 6 ) السرادق : الفسطاط التي تمد حول البيت ، والادلم الأسود وهو صورة ومعنى كالمظلم ويريد بالرواق مضرب معاوية ، وكان معاوية في مضرب عليه قبة عالية قد كلله بالثياب والأرائك ، وجعل في وسطه منبرا جلس عليه ، وحوله صناديد أهل الشام ، والثبج الوسط وثبج الانسان ما بين كاهله إلى ظهره . ( 7 ) الكسر « بكسر الكاف » جانب الخباء ، والشيطان هنا يحتمل وجهين : أحدهما ان يعنى به الشيطان والثاني ان يعنى به معاوية وهو أظهر للقرينة التي تؤيده وهو قوله عليه السّلام : ( وقد قدم للوثبة يدا . . إلخ . ( 8 ) صمدت لفلان : اي قصدت له . ( 9 ) اي يسطع نوره وضوءه .