السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

52

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

* ( يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ ) * ) ( 1 ) ، ها أنا شاد فشدّوا . ( * ( بِسْمِ الله ) * * ( حم ) * * ( لا يُنْصَرُونَ ) * ) . ثم حمل عليهم أمير المؤمنين عليه الصلاة والسّلام حمله وتبعته خويلة ( 2 ) لم تبلغ المائة فارس ، فأجالهم فيها جولان الرحى المسرحة بثفالها ( 3 ) ، فارتفعت عجاجة منعتني النظر ، ثم انجلت فأثبت النظر فلم نر إلا رأسا نادرا ، ويدا طائحة ، فما كان بأسرع من أن ولوا مدبرين ( * ( كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ ) * ) ( 4 ) فإذا أمير المؤمنين قد أقبل وسيفه ينطف ( 5 ) ووجهه كشقة القمر ، وهو يقول : ( * ( وإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ ) * ) ( 6 ) . قال عكرمة : وكان ابن عباس رضي الله عنه يحدث فيقول : أمر رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم عليا عليه السّلام بقتال الناكثين ، والقاسطين ، والمارقين انتهى . وإنما نقلت الحديث بكامله لاستحساني له ولعلّ القارئ الكريم يستحسنه مثلي . 7 - القاضي القضاعي في « دستور معالم الحكم » ص 124 وفسر غريب الخطبة هناك . 8 - ابن عساكر في « تاريخ دمشق » مخطوطة المكتبة الظاهرية بدمشق : م 12 الورقة 182 في ترجمة الإمام علي عليه السّلام وفسر غريبه .

--> ( 1 ) * ( لَنْ يَتِرَكُمْ ) * : لن ينقصكم وهاهنا مضاف محذوف تقديره جزاء اعمالكم ، وهو من كلام الله تعالى رصع به خطبته عليه السّلام . ( 2 ) تصغير خيل ( 3 ) الثفال جلدة تبسط تحت الرحى ليقع عليها الدقيق ، وسمى الحجر الأسفل من الرحى ثفالا بها . ( 4 ) المدثر : 50 و 51 : والمعنى كأنهم حمر وحش نافرة من القسورة وهو الأسد : وقيل الرماة ورجال القنص . ( 5 ) ينطف : يقطر . ( 6 ) التوبة 13 .