السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

40

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

يحرضه على قتل أمير المؤمنين إذ ناداه تلك الليلة : النجاء النجاء بحاجتك فقد فضحك الصبح ( 1 ) . وسيأتي ما هو في معنى هذا الكلام ( في باب الكلمات القصار ) في الحكمة رقم ( 201 ) والحكمة رقم ( 306 ) . 61 - ومن كلام له عليه السّلام ألا وإنّ الدّنيا دار لا يسلم منها إلَّا فيها . ولا ينجى بشيء كان لها ( 2 ) ، ابتلي النّاس بها فتنة فما أخذوه منها لها أخرجوا منه وحوسبوا عليه ( 3 ) ، وما أخذوه منها لغيرها قدموا عليه وأقاموا فيه ، وإنّها عند ذوي العقول كفيء الظَّلّ ، بينا تراه سابغا حتّى قلص ( 4 ) ، وزائدا حتّى نقص . لا شك أن هذا الفصل من خطبة له عليه السّلام أطول مما ذكر ، التقط منها منها الرضي ما اختاره هاهنا . وأنا أورد لك ما ذكره الآمدي في ( غرر

--> ( 1 ) مقاتل الطالبين : ص 33 . ( 2 ) تقدير الكلام ان الدنيا لا يسلم من عقاب ذنوبها الا فيها ولا تكون السلامة الا بأمرين عمل صالح وتوبة كاملة ، وكل عمل قصد به المكلف الدنيا لا ينجيه شيء منه في الآخرة . ( 3 ) ما أخذوه منها لها كالمال لا يعمل به صالحا وما أخذوه لغيرها كالمال يعمل صالحا . ( 4 ) سابغا ممتدا سائرا للأرض ، وقلص : انقبض .