السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
41
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
الحكم ) في حرف الألف تحت حرف ( إنّ ) المشددة ، لترى التفاوت بين رواية الرضي والآمدي ، وتلاحظ الزيادة في رواية الأخير لتقطع أن لكل واحد منهما مصدرا غير مصدر صاحبه ، ثم أضف على ذلك أنّ الآمدي ذكر في مقدمة كتابه أنه حذف الأسانيد خشية من كلفة التطويل . إن الدنيا دار لا يسلم منها إلا بالزهد فيها ، ابتلي الناس بها فتنة ، فما أخذوا منها لها أخرجوا منه وحوسبوا عليه ، وما أخذوا منها لغيرها قدموا عليه ، وأقاموا فيه ، وانها عند ذوي العقول كالظل بينا تراه سائغا حتى قلص ، وزائدا حتى نقص ، وقد أعذر الله سبحانه إليكم في النهي عنها وأنذركم وحذركم منها فأبلغ . وروى صاحب ( الغرر ) أول هذا الفصل في حرف الألف تحت ألف الاستفتاح فراجع ص 10 و 88 و 199 . 62 - ومن خطبة له عليه السّلام واتّقوا الله عباد الله وبادروا آجالكم بأعمالكم ( 1 ) ، وابتاعوا ما يبقى لكم بما يزول عنكم ( 2 ) ، وترحّلوا فقد
--> ( 1 ) أي سابقوها بالاعمال قبل حلولها . ( 2 ) ابتاعوا اي اشتروا الباقي وهو نعيم الآخرة بالفاني وهو نعيم الدنيا .