السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

34

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

وقد قال علي ، وقيل له : إنهم يريدون الجسر ، فقال : لن يبلغوا النطفة ، وجعل الناس يقولون له في ذلك حتى كادوا يشكون ، ثم قالوا : قد رجعوا يا أمير المؤمنين ، فقال : « والله ما كذبت ولا كذبت » ثم خرج إليهم في أصحابه ، وقد قال لهم : « ما يقتل منكم عشرة ولا يفلت منهم عشرة » فقتل من أصحابه تسعة وفلت منهم ثمانية . وقال البيهقي في ( المحاسن والمساوئ ) : ص 385 في باب محاسن الصدق : ومنهم - أي ومن المعروفين بالصدق - علي بن أبي طالب - رضي الله عنه ، قال لأصحابه يوم النهروان : « شدوا عليهم ، فوالله لا يقتلون منكم عشرة ولا ينجو منهم عشرة » فشدوا عليهم ، فوالله ما قتل من أصحابه تمام عشرة ولا نجا منهم عشرة ، ثم قال : « اطلبوا ذا الثدية » فطلبوه فقالوا : لم نجده ، فقال : « والله ما كذبت ولا كذبت » ، والله لقد أخبرني رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : إنه يقتل مع شرّ جيل ، يقتلهم خير جيل » . ثم دعا ببغلة رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فسار حتى وقف على قليب فيه قتلى فقال : « اقلبوا القتلى واطلبوه بينهم » فإذا هو سابع سبعة ، فلما أخرجه قال : « الله أكبر لولا أن تتكلوا فتتركوا العمل لأخبرتكم بما جعل الله عز وجل لمن قتلهم على لسان نبيّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم » . وفي « مروج الذهب » للمسعودي : ج 2 ، 416 : وأخبره الرسول - وكان من يهود السواد - أنّ القوم قد عبروا نهر طرار استان وهذا النهر عليه قنطرة تعرف بقنطرة طراراستان ، بين حلوان وبغداد من جادة خراسان ( 1 ) ، فقال علي : والله ما عبروا ولا يقطعونه ، حتى نقتلهم بالرّميلة دونه ، ثم تواترت عليه الأخبار بقطع هذا النهر ، وعبورهم هذا الجسر وهو يأبى ذلك ، ويحلف

--> ( 1 ) هذا من أعمال بعقوبة ولا يزال هناك نهر يعرف بهذا الاسم ويسمونه خريسان .