السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
33
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
59 - وقال عليه السّلام لما عزم على حرب الخوارج وقيل له : انهم قد عبروا جسر النهروان . مصارعهم دون النّطفة . والله لا يفلت منهم عشرة ( 1 ) ولا يهلك منكم عشرة . قال الشريف : « يعني بالنطفة ماء النهر ، وهو أفصح كناية عن الماء وإن كان كثيرا جما ، وقد أشرنا إلى ذلك فيما تقدم عند مضي ما أشبهه ( 2 ) . ولما قتل الخوارج قيل له : يا أمير المؤمنين : هلك القوم بأجمعهم . قال عليه السّلام : كلَّا والله إنّهم نطف في أصلاب الرّجال وقرارات النّساء . ( 3 ) كلَّما نجم منهم قرن قطع حتّى يكون آخرهم لصوصا سلَّابين . روى هذا الكلام أبو العباس المبرد في ( الكامل ) : ج 2 ص 120 قال :
--> ( 1 ) قال الشيخ محمد عبده : ما نجى منهم الا تسعة تفرقوا في البلاد ، وما قتل من أصحاب أمير المؤمنين الا ثمانية . ( 2 ) يعني في الخطبة ( 48 ) . ( 3 ) قرارات النساء : يعني الارحام ، ونجم : ظهر وطلع .