السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

30

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

أولى ففيه إشكال ، بل لا يبعد القول بذلك في السب أيضا ، وذهب إلى ما ذكرناه في القول بالبراءة جماعة من علمائنا . قال : وأما نسبة ابن أبي الحديد إليهم جميعا من تحريم القول بالبراءة فلعلَّه اشتبه عليه ما ذكروه من تحريم الحلف بالبراءة اختيارا فإنهم قطعوا بتحريم ذلك وإن كان صادقا ولا تعلق له بأحكام المضطر . قال : وقال الشهيد الثاني في ( القواعد والفوائد ) ( 1 ) التقية تبيح كل شيء حتى إظهار الكفر ، ولو تركها حينئذ أثم إلا في هذا المقام ( أي في قتل مسلم كما أشار اليه قبل هذا ) ومقام التبري من أهل البيت عليهم السّلام فإنه لا يؤثم في تركها . قال : وخصوصا إذا كان ممن يقتدى به » ( 2 ) . وعلق بعض الفضلاء على قول المجلسي بما يأتي : « ولا يخفى إنه لا يستفاد من الرواية جواز التبري مطلقا عند التقية فإن التبري أعم من القلب واللسان ، والتبري بالقلب لا يجوز ، بل لا يجبر الإنسان بالامر القلبي أصلا ، أما التبري باللسان دون القلب فعند التقية يجوز وبما ذكرنا يجمع بين الروايات الناظرة إلى جواز السب والتبري وعدم جوازهما » . وفي « نهاية ابن الأثير » : 1 ، 112 و « لسان العرب » : 14 ، 322 و « تاج العروس » : 8 ، 206 : ذكروا في حديث علي عليه السّلام ( لا يذهب أمر هذه الأمة إلا على رجل واسع السرم ، ضخم البلعوم ) . وبما مرّ تعرف اشتهار هذا الكلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام قبل الرضي وبعده ، والاختلاف في اللفظ لا يضر بعد الاتفاق على المعنى ، فإن أمرا ذا

--> ( 1 ) راجع « القواعد والفوائد » ص 263 وسفينة البحار مادة : وقى . ( 2 ) البحار : ج 39 ص 329 .