السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
20
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
قال الرضي رحمه الله : والمنسك هنا : المذبح . هذا الكلام تابع للخطبة السابقة ، ولذا ليس في النسخة التي عليها شرح ابن أبي الحديد - وهي أصح النسخ - كلمة « ومن كلام له عليه السّلام » بل كان الفاصل بينهما كلمة ( ومنها : في ذكر يوم النحر وصفة الأضحية ) وورودها تحت عنوان خاص في سائر النسخ فالمظنون بل المقطوع به أنه من سهو النساخ تعرف ذلك بمراجعة ( من لا يحضره الفقيه ) : ج 1 ص 461 ، و ( مصباح المتهجد ) : ص 429 ، فإن الصدوق وشيخ الطائفة عطَّر الله مرقديهما رويا هذا الكلام في الخطبة السالفة - كما قدمنا - وفي المصدرين : « ومن تمام الأضحية استشراف اذنها ، وسلامة عينها ، وإذا سلمت العين والاذن تمت الأضحية ، وإن كانت عضباء القرن ، أو تجر برجلها إلى المنسك [ فلا تجزي ] وإذا ضحيتم فكلوا وأطعموا واهدوا واحمدوا الله على ما رزقكم من بهيمة الأنعام » الخطبة . وفي ( الفقيه ) استشراف عينها واذنها ، وكلمة « فلا تجزي » ليست في ( المصباح ) . 54 - ومن خطبة له عليه السّلام في ذكر البيعة فتداكَّوا عليّ تداكّ الإبل الهيم يوم وردها ( 1 ) قد أرسلها راعيها وخلعت مثانيها ( 2 ) حتّى ظننت أنّهم قاتليّ أو
--> ( 1 ) تداكوا . ازدحموا ، والهيم : العطاش ، والورد : شرب الماء . ( 2 ) المثاني : جمع مثناة - بكسر الميم وفتحها - وهو الحبل يثنى ويعقل به البعير .