السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

119

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

يشهد عليها بعملها ) باتفاق مع ( النهج ) ولكنه أبدل الفاء واوا في ( كل ) وزاد واوا قبل ( سائق ) ونرى بهذا أنه أخذها عن مصدر آخر . وروى سبط ابن الجوزي فقرات من هذه الخطبة في ( تذكرة الخواص ) ص 131 . كما روى بعضها محمد بن طلحة الشافعي في ( مطالب السؤل ) : ج 1 ص 140 من قوله عليه السّلام « درجات متفاضلات » إلى آخر ما رواه الرضي مع زيادة تدل على اختصاصه بمصدر . ولابن أبي الحديد تعليق لطيف على قوله عليه السّلام في صفة الباري عز وجل من هذه الخطبة « ولا تناله التجزئة والتبعيض ، ولا تحيط به الابصار والقلوب » قال : واعلم أن التوحيد والعدل ، والمباحث الإلهية الشريفة ما عرفت إلا من هذا الرجل ، وأن كلام غيره من الصحابة لم يتضمن شيئا من ذلك أصلا ، ولا كانوا يتصورونه ، ولو تصوروه لذكروه ، وهذه الفضيلة عندي من أعظم فضائله عليه السّلام ( 1 ) . 84 - ومن خطبة له عليه السّلام قد علم السّرائر ، وخبر الضّمائر ( 2 ) ، له الإحاطة بكلّ شيء ، والغلبة لكلّ شيء ، والقوّة على كلّ شيء ، فليعمل العامل منكم في أيّام مهله قبل إرهاق

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة م 2 : 120 ( 2 ) السرائر جمع سريرة وهي ما يكتم من السر ، وخبر - بفتح الباء - امتحنها و - بالكسر - علم .