السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
113
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
كتاب ربهم ، وسنة نبيهم لصاحبك ، ولئن وليها ليحملنهم على المحجة البيضاء ، والصراط المستقيم » . ثم قال ابن أبي الحديد - - بعد أن وجه كلام عمر بتوجيهات لا تخلو من مواقع النظر : « وأنت إذا تأملت حال علي عليه السّلام في أيام رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم وجدته بعيدا عن أن ينسب إلى الدعابة والمزاح ، لأنه لم ينقل عنه شيء من ذلك أصلا ، لا في كتب الشيعة ولا في كتب المحدثين ، وكذلك إذا تأملت حاله في أيام الخليفتين أبي بكر وعمر لم تجد في كتب السيرة حديثا واحدا يمكن أن يتعلق به متعلق في دعابته ومزاحه » . ثم قال : ( والحال في أيام عثمان وأيام ولايته عليه السّلام الأمر كالحال فيما تقدم في أنه لم يظهر منه دعابة ، ولا فرح يسمى الإنسان معه لأجله ذا دعابة ولعب ، ومن تأمل كتب السير عرف صدق هذا القول ، وعرف أن عمرو بن