السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
106
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
فروى « تلفت الاستعانة وفي ( النهج ) بالغين المعجمة ثم المثلثة بعد الألف ، وروى بدل « الحفدة » « الحفظة » ، وفي روايته « وظلف الرهب شهواته » والرضي رواها « فظلف الزهد شهواته » وروى « فمات في قبيلته عزيزا » وفي رواية الشريف « فمات في فتنته غريرا » وهكذا . ثم زد على ذلك أن الواسطي روى من قوله عليه السّلام « إنكم مربوبون وما بعدها على حدة كرواية القاضي القضاعي في ( الدستور ) والمظنون أنهما عثرا عليها في مكان آخر . وروى أبو نعيم في ( حلية الأولياء ) ج 1 ص 77 طرفا من هذه الخطبة وذكر أن السبب في إلقائه عليه السّلام لها أنه شيّع جنازة فلما وضعت في لحدها عجّ أهلها وبكوا ، فقال عليه السّلام : « أم والله لو عاينوا ما عاين ميتهم لأذهلهم ذلك من البكاء عليه ، أم والله إن له لعودة ثم عودة حتى لا يبقى منهم أحدا » ثم قام فيهم فقال : « أوصيكم عباد الله بتقوى الله الذي ضرب لكم الأمثال ، ووقت لكم الآجال . . » ثم ذكر فقرات من الخطبة ولا يعقل أن يكون استهلال أمير المؤمنين عليه السّلام لهذه الخطبة بذلك ، فليس من عادته سلام الله عليه أن تكون خطبه بتراء عاطلة عن حلية التحميد والصلاة . وفسر ابن الأثير في ( النهاية ) غريب هذه الخطبة في مواطن عديدة منها في مادة ( بضض ) ج 1 ص 132 وفي مادة ( علز ) ج 2 ص 287 ومادة ( غضض ) وقال هناك ( غضاضة ) الشباب أي نضارته وطراوته ، ويظهر أن له مصدرا غير ( نهج البلاغة ) لأن هذه اللفظة لم ترد فيه ، وفسر حواني الهرم في مادة ( حنا ) وفي مادة ( علز ) وفي مواد أخرى نحن في غنى عن عرضها .