السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

107

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

وأخيرا إن من قرأ هذه الخطبة وكان من أهل الذوق والتمييز ، قد تذوق كلام أمير المؤمنين عليه السّلام ، واستضاء بنوره ، واستنشق أريج شذاه يجزم أن هذا الثمر من ذلك الشجر ، وهذه الغرفة من ذلك البحر ، فالمتن شاهد لا يحتاج إلى تعديل ، وسند عال للأخبار المراسيل ( 1 ) . هذا وقد اشتبه الأمر على ابن عبد ربه المالكي فسمى خطبة من خطبه عليه السّلام غير هذه الخطبة : بالغراء ( 2 ) . 82 - ومن خطبة له عليه السّلام في ذكر عمرو بن العاص عجبا لابن النّابغة ( 3 ) ، يزعم لأهل الشّام أنّ فيّ دعابة ( 4 ) وأنّي امرؤ تلعابة أعافس وأمارس ( 5 ) لقد قال باطلا ، ونطق آثما ، أما وشرّ القول الكذب ، إنّه ليقول فيكذب ، ويعد فيخلف ، ويسأل فيلحف ( 6 )

--> ( 1 ) انظر ( مدارك البلاغة ) : ص 85 ( 2 ) انظر ( العقد الفريد ) : ج 2 ص 368 ( 3 ) النابغة : المشهورة فيما لا يليق بالنساء من نبغ إذا ظهر . ( 4 ) الدعابة بالضم : المزاح واللعب . وتلعابة - بالكسر - كثير اللعب ( 5 ) اعافس أعالج الناس وأضاربهم مزاحا . أو المعافسة معالجة النساء بالمغازلة ، والممارسة كالمعافسة . ( 6 ) فيلحف أي يلح . ويسأل ههنا مبنى للفاعل . ويسأل في الجملة بعدها للمفعول .