السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

12

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

كلمات في الكتاب ( 1 ) كلمة طيبة تفضل الامام المرتضى من آل ياسين دامت بركاته بالكلمة التالية : الحمد لله على ما أنعم وصلى الله على محمد وآله وسلم وبعد : فربّ موضوع ذي نسب واضح سليم يتناوله قلم مؤرخ ناقد فيطيب له أن يحيطه بأطار من الأوهام والشكوك يستوحيها من أمور لا تكاد توحي للناقد البصير وهمّا ولا شكَّا ، ثم يأتي من بعده آخرون ليؤرخوا لنفس الموضوع فينقسموا إلى فريقين فريق مؤيد وفريق مفند ، وتبعا لانقسام هؤلاء المؤرخين ينقسم قراؤهم أيضا إلى مؤيدين والى مفندين ، وإذا بذلك الموضوع الواضح النسب يصبح لا لشيء ذي بال موضوعا مجهول النسب أو منسوبا إلى غير من يجب أن ينسب إليه ، وهذا ما مني به كتاب ( نهج البلاغة ) المحتوى على شطر كبير من كلام مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام فإنه ما زال منذ أمد بعيد ولا يزال حتى اليوم يشقّ طريقه بين فريقين فريق له وفريق عليه مع العلم بان الفريق الأول أقوى عدة وأكثر عددا . وما أشبه ما مني به كتاب النهج بما مني به كتاب الله جل شأنه فقد قال المنكرون للتنزيل : إن القرآن من كلام محمد صلَّى الله عليه وآله وسلَّم وليس من كلام الله ، وقال