السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

13

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

المرتابون في النهج : انه من كلام جامعه السيد الشريف وليس من كلام الامام عليه السّلام ولو أنهم أمعنوا النظر جيدا لعرفوا أن لكلّ من الكلامين طابعه الخاص الذي يمتاز به عن الآخر بصورة واضحة فأين كلام محمد صلَّى الله عليه وآله وسلَّم من كلام الله وأين كلام الرضي من كلام الإمام علي عليه السّلام وكيف يجوز ان يشتبه هذا بذاك وما اشتبه التبر يوما باللجين . على أن هناك من الوثاق التاريخية المعتمد عليها ما لو رجع إليها المتتبع لازداد ايمانا ويقينا بصحة النسبة وثبوتها بشكل لا يقبل الجدل والارتياب وهذا ما نهد إلى جمعه والالمام به في هذا الكتاب مؤلفه السيد الجليل البحاثة المتتبع ، والخطيب البارع السيد عبد الزهراء الحسيني حفظه الله ، فإنه أودعه من الوثائق الصحيحة ، والشواهد الصريحة ما جعله فذا في موضوعه ، ولا شك في انك ان رجعت اليه فسوف لا تنكفىء عنه إلا وأنت مؤمن كلّ الايمان بان المرتابين في نسب النهج هم أبعد الناس عن نهج الصواب . فحيا الله مؤلفه السيد المجاهد بأزكى تحياته ، وأسبغ عليه أفضل نعمه ومثوباته ، وجزاه عن جهوده المضنية التي عاناها في سبيل تأليفه بما يجازي به المحسنين من عباده الصالحين انه أرحم الراحمين . 20 ، ذي القعدة ، 1387 ه مرتضى آل ياسين