ابن تيمية

66

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

فإن عامة كتب أصحاب أحمد إنما فيها أن الغلام إذا بلغ سبع سنين خير بين أبويه ، وأما الجارية فالأب أحق بها ، وأكثرهم لم يذكروا في ذلك نزاعا . وهؤلاء الذين ذكروا هذا بلغهم بعض نصوص أحمد في هذه المسألة ولم يبلغهم سائر نصوصه ، فإن كلام أحمد كثير منتشر جدًّا ، وقل من يضبط جميع نصوصه في كثير المسائل ، لكثرة كلامه وانتشاره وكثرة من كان يأخذ عنه العلم ، فأبو بكر الخلال قد طاف البلاد وجمع من نصوصه في مسائل الفقه نحو أربعين مجلدا وفاته أمور كثيرة ليست في كتبه . وأما ما جمعه من نصوصه في أصول الدين ، ومثل كتاب السنة ، نحو ثلاث مجلدات ، ومثل أصول الفقه والحديث ، ومثل كتاب العلم ، الذي جمعه ، ومن الكلام على علل الأحاديث ، مثل كتاب العلل ، الذي جمعه ومن كلامه في أعمال القلوب والأخلاق والآداب ، ومن كلامه في الرجال والتأريخ ، فهو مع كثرته لم يستوعب ما نقله الناس عنه . والمقصود هنا : أن النزاع عنه موجود في المسألتين كلتاهما ، في مسألة البنت ، وفي مسألة الابن ، وفي مذهبه في المسألتين ثلاثة أقوال : هل تكون مع الأم ، أو مع الأب ، أو تخير ؟ لكن في الابن ثلاث روايات وأما البنت فالمنقول عنه روايتان : هل هي للأم ، أو للأب ؟ وأما التخيير فهو وجه مخرج في مذهبه ، فعنه في الابن ثلاث روايات معروفة وممن ذكرهن أبو البركات في محرره . وعنه في الجارية روايتان : وممن ذكرهما أبو عبد الله بن تيمية في كتاب التلخيص ، وترغيب القاصد .