ابن تيمية

33

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

موجب أصول أحمد ونصوصه ، وأن مثله والله لا أحلف يمينا ، طلقت في الحال طلقة في مرة ، وإن قصد بإعادته إفهامها لم يقع ، ذكره أصحابنا ( 1 ) . باب التأويل في الحلف وإن حلف بالطلاق كاذبا يعلم كذب نفسه لا تطلق زوجته ، ولا يلزمه كفارة يمين ( 2 ) . ولو قيل : زنت امرأتك ، أو خرجت من الدار فغضب ، وقال : فهي طالق ، لم تطلق وأفتى به ابن عقيل ، وهو قول عطاء بن أبي رباح . وقريب منه ما ذكره ابن أبي موسى وخالف فيه القاضي : إذا قال لامرأته : أنت طالق أن دخلت الدار - بفتح الهمزة - أنها لا تطلق إذا لم تكن دخلت ؛ لأنه إنما طلقها لعله فلا يثبت الطلاق بدونها . ومن هذا الباب ما يسأل عنه كثير مثل أن يعتقد أن غيره أخذ ماله فيحلف ليردنه أو يقول : إن لم ترده فامرأتي طالق ، ثم تبين أنه لم يأخذه أو يقول : ليحضرن زيد ، ثم يتبين موته ، أو لتعطيني من الدراهم الذي معك ولا دراهم معه . ثم هذا قسمان : الأول : منه ما يتبين حصول غرضه بدون الفعل المحلوف عليه مثل ما إذا ظن أنها سرقت له مالا فيحلف ليردنه فوجدها لم تسرقه . والثاني : فإنه وإن لم يحصل فيه غرضه لكن لا غرض له مع

--> ( 1 ) فروع ( 5 / 442 ) ، ف ( 2 / 321 ) . ( 2 ) اختيارات ( 256 ) ، ف ( 2 / 321 ) .