ابن تيمية

224

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

والاستثناء يمنع دخول المستثني في اللفظ ، لا أنه يخرجه بعدما دخل في الأصح . قال القاضي : ظاهر كلام أحمد جواز استثناء النصف لأن أبا منصور روى عن أحمد أنه إذا قال : كان لك عندي مائة دينار فقضيتك منها خمسين وليس بينهما بينة فالقول قوله . قال أبو العباس : ليس هذا من الاستثناء المختلف فيه ، فإن قوله : قضيتك ستين مثل خمسين ، قال أبو حنيفة إذا قال : له علي كذا وكذا درهما لزمه أحد عشر درهما وإن قال : كذا وكذا درهما لزمه إحدى وعشرون . وإن قال : كذا درهم لزمه عشرون . وما قاله أبو حنيفة أقرب مما قاله أصحابنا ؛ فإن أصحابنا بنوه على أن كذا وكذا تأكيد وهو خلاف الظاهر المعروف ، وأن الدرهم مثل الترجمة لهما ، وهذا يقتضي الرفع إلى النصب ، ثم هو خلاف لغة العرب . وأيضا : لو أراد درهما لما كان في قوله " درهما " فائدة ؛ بل يكفيه أن يقول كذا درهما لما كان ( 1 ) في أراد درهما . وأيضا ( 2 ) لو لغة العرب هو خلاف لا النصب ثم يقتضي الرفع لهما وهذا مثل الترجمة وأن الدرهم المعروف الظاهر أن يقول : درهم ( 3 ) . ويصح استثناء ما دون النصف . . . وظاهر كلامه في المستوعب أنه كالاستثناء في اليمين على ما تقدم في كتاب الأيمان وذكر الشيخ تقي

--> ( 1 ) هكذا في الأصل . ( 2 ) هكذا في الأصل . ( 3 ) اختيارات ( 369 - 371 ) ، ف ( 2 / 428 ) .