ابن تيمية
221
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
الدعاوي فيصح الرجوع عنه ، ومن أقر بطفل له أم فجاءت أمه بعد موت المقر تدعي زوجته فالأشبه بكلام أحمد ثبوت الزوجية ، فهنا حمل على الصحة وخالف الأصحاب في ذلك . ومن أقر بقبض ثمن أو غيره ثم أنكر وقال : ما قبضت ، وسأل إحلاف خصمه فله ذلك في أصح قولي العلماء . ولا يشترط في صحة الإقرار كون المقر به بيد المقر . والإقرار قد يكون بمعنى الإنشاء كقوله تعالى : { قَالُوا أَقْرَرْنَا } [ 81 / 3 ] ولو أقر به وأراد إنشاء تمليكه صح . ومن أنكر زوجية امرأة فأبرأته ثم أقر بها كان أو عليه ولاء بنسب له طلبه بحقها . ومن أقر وهو مجهول النسب لوارث حي أخ أو عم فصدقه المقر له وأمكن قبل ، صدقه الولي أو لا ، وهو قول أبي حنيفة وذكره الجد تخريجا . وكل صلة كلام معتبرة له للاستثناء ، وغير المتقارب فيها متواصل ، والإقرار مع استدراك متواصل وهو أحد القولين . ولو قال في الطلاق أنه سبق لسانه لكان كذلك ، ويحتمل أن يقبل الإضراب المتصل ( 1 ) . وإن قال : غصبت هذا المال من زيد لا بل من عمرو لزمه دفعه إلى زيد ويغرم قيمته لعمرو ، وقيل : لا يغرم قيمته لعمرو ، وقيل : لا بإقرار مع استدراك متصل واختاره الشيخ تقي الدين ( 2 ) .
--> ( 1 ) اختيارات ( 367 - 369 ) ، ف ( 2 / 427 ) . ( 2 ) إنصاف ( 12 / 197 ) ، ف ( 2 / 428 ) .