ابن تيمية

207

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

وتقبل شهادة البدوي على القروي في الوصية في السفر ، وهو أخص من قول من قبلها مطلقا ، أو منع منها مطلقًا ، وعلل القاضي وغيره منع شهادة البدوي على القروي بأن العادة أن القروي إنما يشهد على أهل القرية دون أهل البادية . قال أبو العباس : فإذا كان البدوي قاطنًا مع المدعيين في القرية قبلت شهادته لزوال هذا المعنى ، فيكون قولا آخر في المسألة مفصلاً . وقال أبو العباس في قوم أجروا شيئًا : لا تقبل شهادة أحد منهم على المستأجر لأنهم وكلاء أو أولياء ( 1 ) . ولا تشترط الحرية ( 2 ) في الشهادة ، وهو رواية في مذهب أحمد . وظاهر كلام أبي العباس : ولو في الحدود والقصاص ، وهو مذهب أحمد . والشهادة في مصرف الوقف مقبولة ، وإن كان مستندها الاستفاضة في أصح القولين ( 3 ) . ما لا يطلع عليه الرجال كعيوب النساء تحت الثياب والرضاع والاستهلال والبكارة والثيوبة والحيض ونحوه فيقبل فيه شهادة امرأة واحدة . . قال الشيخ تقي الدين قال أصحابنا : والاثنتان أحوط من المرأة الواحدة ( 4 ) .

--> ( 1 ) وعبارة الإنصاف قال الشيخ تقي الدين في قوم في ديوان أجروا شيئًا لا تقبل شهادة أحد منهم على مستأجره لأنهم وكلاء أو ولاة ، قال : ولا شهادة ديوان الأموال السلطانية على الخصوم اه‍ الإنصاف ( 12 / 73 ) . ( 2 ) وفي الإنصاف ( 12 / 60 ) ولا تشترط لكن ليس عن تقي الدين ، وآخر الكلام في الاختيارات يؤكد سقوط لام النفي . ( 3 ) اختيارات ( 356 - 361 ) أكثرها ليس موجودا في المجموع وهي شاملة ف ( 2 / 425 ) . ( 4 ) إنصاف ( 12 / 71 ) ، ف ( 2 / 425 ) .