ابن تيمية
196
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
الشهادة سبب موجب للحق ، وحيث امتنع أداء الشهادة امتنعت كتابتها في ظاهر كلام أبي العباس والشيخ أبي محمد المقدسي ( 1 ) . ويجب على الشاهد أداء الشهادة إذا طلبت منه ولو كان الشهود أكثر من نصاب الشهادة . وأما إن كان المطلوب لا يتم النصاب إلا به فقد تعينت عليه إجماعا ، إلا أن تكون الشهادة بجوز أو كذب ونحوه فلا يجوز أن يعان الظالم على ذلك لا بشهادة ولا غيرها ( 2 ) . ولا تقبل الشهادة إلا بلفظ الشهادة فإن قال أعلم أو أُحق لم يحكم به . وعنه : يصح ، ويحكم بها ، اختارها أبو الخطاب والشيخ تقي الدين ( 3 ) . قال شيخنا : فاشتراط لفظ الشهادة لا أصل له في كتاب الله ولا سنة رسوله ولا قول أحد من الصحابة ، ولا يتوقف لفظ الشهادة لغة على ذلك وبالله التوفيق ( 4 ) . ولا يشترط في أداء الشهادة لفظة أشهد وهو مقتضى قول أحمد ، قال علي بن المديني ، أقول : إن العشرة في الجنة ، ولا أشهد ، فقال أحمد : متى قلت فقد شهدت ، وقال ابن هانئ لأحمد : تفرق بين العلم والشهادة في أن العشرة في الجنة قال : لا ، وقال الميموني : قال أبو عبد الله : وهل معنى القول أو الشهادة إلا واحدا ؟ قال أبو طالب : قال أبو عبد الله : العلم شهادة ، وزاد أبو بكر بن حماد قال أبو عبد الله :
--> ( 1 ) اختيارات ( 354 ) ، ف ( 2 / 424 ) ( 2 ) مختصر الفتاوى ( 604 ، 605 ) . ( 3 ) إنصاف ( 12 / 108 ) ، ف ( 2 / 424 ) . ( 4 ) الطرق الحكمية ( 204 ) ، ف ( 2 / 424 ) .