ابن تيمية
195
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
كتاب الشهادات ويجب على من طلبت من الشهادة أداؤها ، بل إذا امتنع الجماعة من الشهادة أثموا كلهم باتفاق العلماء ، وقدح ذلك في دينهم وعدالتهم ( 1 ) . والطلب العرفي أو مقتضى الحال في طلب الشهادة كاللفظي ، علمها المشهود له أو لا ؟ وهو ظاهر الخبر وخبر " يشهد ولا يستشهد " محمول على شهادة الزور . وإذا أدى العبد شهادة قبل الطلب قام بالواجب ، وكان أفضل ، كمن عنده أمانة أداها عند الحاجة ، والمسألة تشبه الخلاف في الحكم قبل الطلب . وإذا غلب على ظن الشاهد أنه يمتحن فيدعى إلى القول المخالف للكتاب والسنة أو إلى محرم فلا يسوغ له أداء الشهادة وفاقا ، اللهم إلا أن يظهر قولا يريد به مصلحة عظيمة ( 2 ) . ويجوز أخذ الأجرة على أداء الشهادة وتحملها ، ولو تعينت إذا كان محتاجًا ، وهو قول في مذهب أحمد ، ويحرم كتمها ويقدح في عدالته ( 3 ) .
--> ( 1 ) مختصر الفتاوى ( 604 ) ، ف ( 2 / 424 ) . ( 2 ) اختيارات ( 354 ) ، ف ( 2 / 424 ) . ( 3 ) اختيارات ( 354 ) ، ف ( 2 / 424 ) .