ابن تيمية
181
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
أقام بينة بالعين المودعة عند رجل سلمت إليه وقضى على الغائب ، قال : ومن قال بغير هذا يقول : له أن ينظر بقدر ما يذهب الكتاب ويجيء ، فإن جاء وإلا أخذ إعلام المودع وكلامه محتمل تخيير الحاكم بين أن يقضي على الغائب وبين أن يكاتبه في الجواب ( 1 ) . باب كتاب القاضي إلى القاضي ويقبل كتاب القاضي إلى القاضي في الحدود والقصاص ، وهو قول مالك وأبي ثور في الحدود ، وقول مالك والشافعي وأبي ثور ورواية عن أحمد في القصاص . والمحكوم به إن كان عينًا في بلد الحاكم فإنه يسلمه إلى المدعي ، ولا حاجة إلى كتاب ، وأما إن كان دينًا أو عينًا في بلد أخرى ، فهنا يقف على الكتاب . وههنا ثلاث مسائل متداخلات . مسألة : إحضار الخصم إذا كان غائبًا . ومسألة الحكم على الغائب . ومسألة كتاب القاضي إلى القاضي . ولو قيل : إنما نحكم على الغائب إذا كان المحكوم به حاضرًا ، لأن فيه فائدة وهي تسليمه ، وأما إذا كان المحكوم به غائبًا فينبغي أن يكاتب الحاكم بما ثبت عنده من شهادة الشهود حتى يكون الحكم في بلد التسليم لكان متوجها . وهل يقبل كتاب القاضي إلى القاضي بالثبوت أو الحكم من حاكم غير معين ، مثل : أن يشهد شاهدان أن حاكمًا نافذ الحكم حكم بكذا وكذا ؟
--> ( 1 ) اختيارات ( 338 ) ، ف ( 2 / 420 ) .