ابن تيمية

182

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

القياس : أنه لا يقبل بخلاف ما إذا كان المكاتب معروفا ؛ لأن مسألة مراسلة الحاكم ومكاتبته بمنزلة شهادة الأصول للفرع ، وهذا لا يقبل في الحكم والشهادات ، وإن قبل في الفتاوى والإخبارات ( 1 ) . وقد ذكر صاحب المحرر ما ذكره القاضي من أن الخصمين إذا أقرا بحكم الحاكم عليهما خير الثاني بين الإمضاء والاستئناف ، لأن ذلك بمنزلة قول الخصم : شهد علي شاهدان ذوي عدل ، فهنا قد يقال بالتخيير أيضًا . ومن عرف خطه بإقرار أو إنشاء أو عقد أو شهادة عمل به كالميت ، فإن حضر وأنكر مضمونه فكاعترافه بالصوت وإنكاره مضمونة ( 2 ) . وذكر قولا في المذهب أنه يحكم بشاهد ميت ، وقال الخط كاللفظ إذا عرف أنه خطه وأنه مذهب جمهور العلماء وهو يعرف أن هذا خطه كما يعرف أن هذا صوته . واتفق العلماء على أنه يشهد على الشخص إذا عرف صوته مع إمكان الاشتباه ، وجوز الجمهور كمالك وأحمد الشهادة على الصوت من غير رؤية المشهود عليه ، والشهادة على الخط أضعف ، لكن جوازه قوي أقوى من منعه ، وكتابه في غير عمله أو بعد عزله كخبره ( 3 ) . ويقبل فيما حكم به لينفذه وإن كان ببلد واحد ، وعند شيخنا وفي حق الله تعالى . ويقبل فيما ثبت عنده ليحكم به في مسافة قصر وعنه فوق يوم ، وعند شيخنا ، وقال خرجته في المذهب وأقل كخبر ( 4 ) .

--> ( 1 ) وانظر الإنصاف ( 11 / 324 ) . ( 2 ) اختيارات ( 348 ، 349 ) ، ف ( 2 / 420 ) . ( 3 ) فروع ( 6 / 500 ) ، ف ( 2 / 420 ) . ( 4 ) فروع ( 6 / 500 ) ، ف ( 2 / 420 ) .