ابن تيمية
8
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
على الأصح فيهن . وصححه شيخنا بثمن المثل ، كنكاح ، وأنه مسألة السعر ، وأخذه من مسألة التحالف ( 1 ) . واحتج بما في المسند أن النبي - صلى الله عليه وسلم - : « نهى أن يسلم في حائط بعينه » إلا أن يكون قد بدا صلاحه ، وقال : أسلمت إليك في عشرة أوسق من تمر هذا الحائط جاز ، كما يجوز أن يقول : ابتعت منك عشرة أوسق من هذه الصبرة ، ولكن التمر يتأخر قبضه إلى كمال صلاحه ( 2 ) . ويجوز بيع الكلاء ونحوه الموجود في أرضه إذا قصد استنباته ( 3 ) . ولو باع ولم يسم الثمن صح بثمن المثل كالنكاح ( 4 ) . فصل ولا يصح بيع ما قصد به الحرام كعصير يتخذه خمرًا إذا علم ذلك كمذهب أحمد وغيره ، أو ظن وهو أحد القولين . ويؤيده أن الأصحاب قالوا : لو ظن المؤجر أن المستأجر يستأجر الدار لمعصية كبيع الخمر ونحوه لم يجز له أن يؤجره تلك الدار ولم تصح الإجارة . والبيع والإجارة سواء ( 5 ) . وإن جمع البائع بين عقدين مختلفي الحكم بعوضين متميزين لم يكن للمشتري أن يقبل أحدهما بعوضه ( 6 ) . ومن باع ربويًا بنسيئة حرم أخذه عن ثمن ما لا يباع به نسيئة ما لم
--> ( 1 ) اختيارات ص 121 ف 2 / 189 . ( 2 ) الفروع ج 4 / 30 ف 2 / 190 . فيه زيادة إيضاح . ( 3 ) الفروع 4 / 25 ، 26 ق 2 / 189 . ( 4 ) اختيارات ص 121 فيه زيادة إيضاح ف 2 / 189 . ( 5 ) اختيارات ص 122 ف 2 / 190 . ( 6 ) اختيارات ص 122 ف 2 / 190 فروع ج 4 / 42 ف 2 / 190 .