ابن تيمية

9

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

تكن حاجة ، وهو توسط بين الإمام أحمد في تحريمه والشيخ أبي مقدس في حله ( 1 ) . وقال أحمد أيضًا : أكره للرجل ألا يكون له تجارة غير النسيئة فلا يبيع بنقد . قال ابن عقيل : إنما كره ذلك لمضارعته الربا ، فإن البائع بنسيئة يقصد الزيادة غالبًا ، وعلله شيخنا ابن تيمية رضي الله عنه بأنه يدخل في بيع المضطر ؛ فإن غالب من يشتري بنسيئة إنما يكون لتعذر النقد عليه ؛ فإذا كان الرجل لا يبيع إلا بنسيئة كان ربحه على أهل الضرورة والحاجة ، وإذا باع بنقد ونسيئة كان تاجرًا من التجار ( 2 ) . فصل ويحرم الشراء على شراء أخيه ، وإذا فعل ذلك كان للمشتري الأول مطالبة البائع بالسلعة وأخذ السلعة أو عوضها ( 3 ) . وتحرم مسألة التورق ، وهو رواية عن أحمد ( 4 ) . قوله : « كشرائه وبيعه زمن الخيار » قال ابن رجب : ومال الإمام أحمد إلى القول بأنه عام في الحالين يعني مدة الخيار وبعدها ولو لزم العقد . . . وتبع في ذلك الشيخ تقي الدين فإنه سئل عن ذلك في المسائل البغدادية وأجاب بأن الذي يدل عليه كلام الإمام أحمد وقدماء أصحابه أنه لا فرق بين زمن الخيار وعدمه ، فما أطلقه أبو الخطاب ذكره أبو بكر ، وكذلك ذكره القاضي وغيره . وإن كان هذا القيد ذكره جماعة

--> ( 1 ) اختيارات ص 129 ف 2 / 190 . ( 2 ) اختيارات ص 129 والفروع ج 4 / 45 ، 46 ، 71 ف 2 / 191 . ( 3 ) تهذيب السنن ج 5 / 109 ف 2 / 191 . ( 4 ) اختيارات ص 122 ف 2 / 191 .