ابن تيمية
39
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
ولا نفقة لمضارب إلا بشرط أو عادة ؛ فإن شرطت مطلقًا فله نفقة مثله طعامًا وكسوة . وقد يخرج لنا أن للمضارب في السفر الزيادة على نفقة الحضر ، كما قلنا في الولي إذا جحد الصبي ؛ لأن الزيادة إنما احتاج إليها لأجل المال . وقال أبو العباس أيضًا : يتوجه فيها ما قلناه في نفقة الصبي إذا جحد الولي هل يكون الزائد فيها من مال الصبي أو مال الولي ؟ على القولين ، كذلك هنا . وقد ثبت من أصلنا صحة الاشتراك في العقود وأن تختلط الأعيان ، كما تصح القسمة بالمحاسبة وإن لم تتميز الأعيان . ولو دفع دابته أو نخله إلى من يقوم به وله جزء من ثمانية صح . وهو رواية عن أحمد ( 1 ) . ويجوز قسمة الدين في ذمة أو ذمم ، وهو رواية عن أحمد ، فإن تكافأت الذمم فقياس المذهب في الحوالة على ولي اليتيم ونحوه وجوبها . ولو كتب رب المال للجابي والسمسار ورقة ليسلمها إلى الصبي في المتسلم ماله ، وأمره أن لا يسلمه حتى يقتص منه فخالف ضمن لتفريطه . ويصدق الصبي مع يمينه ، والورقة شاهدة له ؛ لأن العادة جارية بذلك ( 2 ) . وتصح شركة الشهود ، وللشاهد أن يقيم مقامه غيره إن كان الجعل
--> ( 1 ) اختيارات 145 ، 146 ف 2 / 220 . ( 2 ) اختيارات ص 146 ، 147 . فيها زيادات ف 2 / 222 .