ابن تيمية

227

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

فصل ومن قال : إن أبرأتيني طلقتك . فقالت : أبرأتك ، فلم يطلقها لم يصح الإبراء ؛ فإن هذا إيجاب وقبول لما تقدم من الشروط ، ودلالة الحال تدل على أن التقدير أبرأتك إن طلقتني ، فالشرط المتقدم على العقد كالمقارن ( 1 ) . وإذا قال لزوجته : إن أبرأتيني من نفقة الأولاد وأخذت الأولاد بالكفالة ونحو ذلك من العبارات فأنت طالق ، فالتزمت بما قال من الإنفاق فإنه يقع به الطلاق . فإن امتنعت ألزمت بذلك ، كما تلزم بغيره من الحقوق ( 2 ) . إذا قال : إن أعطيتيني أو إذا . . . كان على التراضي أي وقت أعطته طلقت . وقال الشيخ تقي الدين : ليس لازمًا من جهته كالكتابة عنده . ووافق على شرط محض كقوله : إن قدم زيد فأنت طالق . وقال في التعليق الذي يقصد به إيقاع الجزاء إن كان معاوضة فهو معاوضة ، ثم إن كانت لازمة فلازم وإلا فلا . فلا يلزم الخلع قبل القبول ولا الكتابة . وقال : قول من قال : التعليق لازم دعوى مجردة . اه‍ - ( 3 ) . وفي الترغيب وجهان في : إن أقبضتيني فأحضرته ولم يقبضه . فلو قبضه فهل يملكه فيقع الطلاق بائنًا أم لا يملكه فيقع رجعيًا ؟ فيه احتمالات . وقيل : يكفي عدد متفق برأسه بلا وزن فلا يكون وازنة ناقصة عددًا . . . واختيار الشيخ تقي الدين في الزكاة يقويه ( 4 ) . قال الشيخ تقي الدين : وقولها إن طلقتني فلك كذا وأنت برئ

--> ( 1 ) مختصر الفتاوى 442 ف 2 / 394 . ( 2 ) مختصر الفتاوى 549 ، فيه زيادة ف 2 / 304 . ( 3 ) إنصاف 8 / 410 ف 2 / 305 . ( 4 ) إنصاف 8 / 410 ف 2 / 305 .