ابن تيمية

208

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

وعلى هذا فلو كان في الدعوة كلب لا يجوز اقتناؤه لم تدخل الملائكة أيضا بخلاف الجنب ، فإن الجنب لا يطول بقاؤه جنبا فإنما تمتنع الملائكة من الدخول إذا كان الجنب هناك زمنا يسيرا . والثاني أن يكون نفس اللبث محرما أو مكروها . ويستثنى من ذلك أوقات الحاجة ، كما في حديث عمر وغيره ، تكون العلة ما يكتسبه المنزل من الصورة المحرمة حتى إنه لا يدخل منازل أهل الذمة . ورجح أبو العباس في موضع آخر عدم الدخول في بيعة فيها صور ، وأنها كالمسجد على القبر ( 1 ) . وله دخول بيعة وكنيسة والصلاة فيهما . وعنه يكره . وعنه مع صورة . وظاهر كلام جماعة تحريم دخوله معهما ، وقاله شيخنا ، وأنه كالمسجد على القبر . وقال : وليست ملكًا لأحد ، وليس لهم منع من يعبد الله ، لأنا صالحناهم عليه ، والعابد بينهم وبين الغافلين أعظم أجرًا . ويحرم شهود عيد ليهود أو نصارى لقوله تعالى : { والذين لا يشهدون الزور } نقله مهنا ، وقاله الآمدي ، وترجمه الخلال بالكراهة ، وفيه تنيبه على المنع أن يفعل كفعلهم قاله شيخنا ؛ لا البيع لهم فيها نقله مهنا ، وحرمه شيخنا ، وخرجه على ما ذكره من روايتين منصوصتين في حمل التجارة إلى دار حرب ، وأن مثلها مهاداتهم لعيدهم ، وجزم غيره بكراهة التجارة والسفر إلى أرض كفر ونحوه . وقال شيخنا أيضا : لا يمنع منه إذا لم يلزموه بفعل محرم أو ترك واجب وينكر ما يشاهده من المنكر بحسبه قال : ويحرم بيع ما يعملونه كنيسة أو تمثالاً ونحوه . قال : ولك ما فهي تخصيص لعيدهم وتمييز له فلا أعلم خلافا أنه من التشبه والتشبه بالكفار منهي عنه . ( ع ) قال : ولا ينبغي إجابة هذه الوليمة . قال : ولما صارت العمامة الصفراء والزرقاء من شعارهم لم يجز

--> ( 1 ) اختيارات 242 ف 2 / 297 .