ابن تيمية
196
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
ونفقة الزوجة قبل بلوغ الزوج أو قبل رضاه ينبغي أن تكون كالمهر . قال القاضي في « الجامع » : إذا مات الأب الذي عليه مهر ابنه فأخذ من تركته فإنه يرجع به على الابن نص عليه في رواية ابن منصور والبرزالي . قال القاضي : يحتمل أن يكون أثبت له ذلك بناء على الرواية التي تقول : إن من ضمن عن غيره بغير إذنه يرجع . ويحتمل أن يحمل على الرواية الأخرى ، وأنه تطوع بذلك ؛ لكن على أن يحصل القبض منه . وعلى هذا حمله أبو حفص . قال أبو العباس : ولا يتم الجواب إلا بالمأخذين جميعًا . وذلك أن الأب قائم مقام ابنه ، فلو ضمنه أجنبي بإذنه صح ، فإذا ضمنه هو فأولى أن يكون ضمانًا لازمًا للابن . وإذا كان له أن يثبت المال في ذمته بدون ضمانه فضمانه وقضاؤه أولى . قال القاضي في « الجامع » : إذا ضمنه الأب لزمه كما لو ضمنه أجنبي . وإذا أقبضه إياه فهل يملك الرجوع به على الأب ؟ على روايتين . أصلهما ضمان الأجنبي عن غيره بغير إذنه . قال أبو العباس : بل يرجع قولاً واحدًا ؛ لأنه قائم مقام ابنه في الإذن لنفسه ، كما لو ضمن أجنبي بإذن نفسه . ولو وفى الإنسان عن غيره دينًا من صداق أو غيره كان للمستوفي أخذه له وفاء عن دينه وبدلاً عنه . وأما الموفى عنه إذا لم يرجع به عليه فهو متبرع عليه . ثم هل ملكه الموفى عنه ثم انتقل إلى الموفي بحيث يقال : لو انفسخ يثبت الاستحقاق أو بعضه كالطلاق قبل الدخول وفسخ البيع كان