ابن تيمية

152

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

وغيره . وهذا معنى قول الجماعة : إذا زوج الأبعد مع القدرة على الأقرب لم يصح . ومن لم يعلم أنه نسيب فهو غير مقدور على استئذانه فيسقط بعدم العلم ، كما يسقط بالبعد . وهذا إذا لم ينتسب في عدم العلم إلى تفريط . ومن هذا لو زوجت بنت الملاعن ثم استلحقها الأب فلو قلنا بالأول لكان يتعين ألا يصح النكاح وهو بعيد ؛ بل الصواب أنه يصح ( 1 ) . وكذلك إذا علم أنه قريب ولكن لا يعلم مكانه ، وهو حسن ، مع أن كلام الخرقي لا يأباه . قال الشيخ تقي الدين : وكذلك لو كان الولي مجهولاً لا يعلم أنه عصبة ثم عرف بعد ( 2 ) . ولو زوج المراة وليان وجهل أسبق العقدين ففيه روايتان ؛ إحداهما : يتميز الأسبق بالقرعة . والذي يجب أن يقال على هذه الرواية أن من خرجت له القرعة فهي زوجته بحيث يجب عليه نفقتها وسكناها . ولو مات ورثته ؛ لكن لا يطؤها حتى يجدد العقد لحل الوطء فقط . هذا قياس المذهب . أو يقال : إنه لا يحكم بالزوجية إلا بالتجديد ، ويكون التجديد واجبًا عليه وعليها . كما كان الطلاق واجبًا على الآخر . والرواية الثانية : يفسخ النكاحان . ومن أصحابنا من ذكر أنهما يطلقانها . فعلى هذا هل يكون الطلاق واقعًا بحيث تنقضي العدة . ولو تزوجها ينبغي ألا يكون كذلك ؛ لأنه لا ينبغي وقوع الطلاق به . فإن ماتت المرأة قبل الفسخ والطلاق فذكر أبو محمد المقدسي

--> ( 1 ) اختيارات 205 ، 206 ف 2 / 283 . ( 2 ) الإنصاف 8 / 77 ف 2 / 283 .